جوزها

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

الحقيقة التي لم تستطع الخرسانة إخفاءها جوزها دفع النعش إلى داخل قبــ,,ـــــر عميق، وبعدها استدعى 3 عربيات خرسانة، وبدأوا يصبوا الخرسانة فوق القبــ,,ـــــر في نفس اللحظة. كان فاكر إنه كده دفــ,,ـــــن كل أسراره للأبد… لكن اللي ماكانش يعرفه إن الست اللي ظن إنها ماتت، كانت لسه عندها سر واحد قادر يقلب حياته كلها رأسًا على عقب.

من شهور، كان محمود بيعيش مع مراته نهى في بيت بسيط ورثته عن والدها. نهى كانت ست هادية، بتحب شغلها وبتحافظ على فلوسها، وكانت طول الوقت بتقول لجوزها: “أنا نفسي أأمّن مستقبلنا، مش أكتر.” وفي يوم، اشترت وثيقة تأمين على حياتها بمبلغ خمسة ملايين جنيه، وكتبت في الأوراق إن المبلغ يروح لأسرتها لو حصل لها أي مكروه.

لكن محمود لما عرف قيمة الوثيقة، بدأ يفكر في الفلوس. مش لأنه كان عايز يعيش حياة فاخرة… لكن لأنه كان غارق في ديون كبيرة، وكان خايف إن أصحاب الديون ياخدوا البيت وكل اللي يملكه. ومع مرور الأيام، تحولت الفكرة السيئة في دماغه إلى خطة. وفي ليلة هادئة، حط مادة منومة في مشروب نهى. بعد وقت قصير، فقدت وعيها. محمود اتصل بطبيب، وادعى إن حالتها الصحية ساءت فجأة.

الطبيب حاول إسعافها، لكن محمود كان مجهز كل شيء من قبل. وبعد وقت قصير، أُعلنت وفاتها. أهل نهى انهاروا من الصدمة. أما محمود، فكان واقف بينهم بوجه حزين، وبيكرر: “مش مصدق إنها راحت…” لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا. بعد انتهاء مراسم الجنازة، أصر محمود إنه يفضل عند القبــ,,ـــــر وحده. استنى لحد ما الناس كلها مشيت. وبمجرد ما تأكد إن مفيش حد حواليه، اتصل بثلاث عربيات خرسانة كان مرتب معاهم مسبقًا.

وصلت العربيات واحدة وراء التانية. وبدأ العمال يجهزوا لصب الخرسانة. محمود وقف جنب القبــ,,ـــــر، وبص للنعش. ثم دفعه بقوة إلى أسفل. وبدأت الخرسانة تنزل. كان فاكر إن كده مفيش أي دليل ممكن يوصله بما حدث. بعد ما خلص كل شيء، رجع بيته. دخل أوضته، فتح موبايله، وبدأ يحسب المبلغ اللي هيحصل عليه. ابتسم وقال: “خلاص… انتهت.” لكنه ماكانش يعرف إن نهى، قبل وفاتها بأيام، كانت قد اكتشفت شيئًا خطيرًا.

كانت لاحظت إن محمود بيدخل غرفتها ويبحث في أوراقها. فبدأت تشك إن فيه حاجة غلط. وفي ليلة، فتحت خزنة والدها القديمة، ولقت دفتر صغير. الدفتر كان فيه أرقام وتواريخ وأسماء. لكن أهم شيء كان مكتوب في آخر صفحة: “لو حصل لي أي شيء، لازم حد يراجع تسجيلات الكاميرات الموجودة في المخزن القديم.” نهى ما فهمتش وقتها معنى الكلام.

لكنها صورت الصفحة بالموبايل، وبعتتها لصديقتها في العمل، وطلبت منها تحتفظ بالصورة. وفي اليوم التالي، حصلت الكارثة. بعد انتهاء مراسم الدفــ,,ـــــن بساعات، وصلت صديقتها إلى قسم الشرطة. كانت ماسكة ظرفًا صغيرًا. وقالت: “أنا مش عارفة نهى كانت تقصد إيه بالضبط، لكن قالت لي لو حصل لها أي حاجة، أسلّم الظرف ده للشرطة.” الضابط فتح الظرف.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
bb

basma basma ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
243مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة