جوزها

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

” ذهبوا جميعًا إلى المكتب. وبعد فتح الخزنة، وجدوا مستندات لم تظهر في أي تحقيق سابق. لكن أهم ورقة كانت عبارة عن عقد ملكية أصلي. العقد أثبت أن العقار الذي كان محمود يحاول الاستيلاء عليه لا يخصه بأي شكل. وفوق ذلك، وجدوا خطابًا آخر من والد نهى. كتب فيه: “أنا عارف إن محمود طماع، وعارف إنه ممكن يحاول يستغل أي ثغرة. لذلك كل مستند مهم عندي موجود منه أكثر من نسخة.

” المحقق ابتسم وقال: “والد نهى كان عامل حساب لكل حاجة.” لكن أثناء فحص الأوراق، ظهر شيء غريب. كان هناك مستند باسم شخص آخر تمامًا. لا علاقة له بالعقار. المحقق قرأ الاسم، ثم سأل سامح: “تعرف الشخص ده؟” سامح تغير وجهه. “أيوه.” “مين؟” سامح قال: “الشخص ده هو اللي كان بيموّل محمود.” ساد الصمت في الغرفة. المحقق رفع المستند وقال: “يبقى محمود ماكانش بيتحرك لوحده.

” وهنا بدأت مرحلة جديدة من التحقيق. لأن السؤال لم يعد: “لماذا فعل محمود ما فعله؟” بل أصبح: “مين كان مستفيد من كل اللي حصل؟” وفي اليوم التالي، وصل للشرطة ظرف مجهول. داخله صورة واحدة فقط. وعلى ظهرها مكتوب: “لو عايزين تعرفوا الحقيقة كاملة… دوروا في المكان اللي بدأ منه كل شيء.” وتحت الجملة كان مكتوب عنوان قديم جدًا: مخزن والد نهى الأول.

ياسر بص للمحقق وقال: “إحنا كنا بندور على النهاية… لكن واضح إننا لسه ماعرفناش البداية.” المحقق رد: “يبقى نبدأ من هناك.” وانطلقت سيارة الشرطة إلى المخزن القديم… من غير ما يعرفوا إنهم على وشك اكتشاف أكبر سر في القضية كلها. وصل ياسر والمحقق للمخزن القديم قبل غروب الشمس. كان المكان مهجورًا من سنين، والباب الحديدي عليه طبقة تراب سميكة. فتحوا الباب، ودخلوا. في البداية، ماكانش فيه غير صناديق مكسورة وأرفف قديمة.

المحقق قال: “فتشوا كل حاجة.” وبعد دقائق، واحد من رجال الشرطة نادى: “حضرة الضابط! تعالى شوف!” كان واقف قدام حائط مغطى بألواح خشب. بعد إزالة الألواح، ظهر باب صغير مخفي داخل الحائط. فتحه المحقق، فوجد غرفة ضيقة. وفي منتصفها خزنة كبيرة. لكن الخزنة كانت مفتوحة. ياسر قال بدهشة: “حد سبقنا!” المحقق فحص المكان وقال: “أيوه… واللي فتحها كان مستعجل.” على الأرض كان فيه ظرف ممزق.

التقطه المحقق، ووجد بداخله جزءًا من ورقة. كان ظاهرًا منها اسم محمود، وتاريخ قديم. لكن الجزء الأهم كان مفقودًا. وفجأة، سمعوا صوتًا خارج المخزن. خرجوا بسرعة. كان فيه رجل بيحاول يهرب من الباب الخلفي. أوقفته الشرطة. وبعد تفتيشه، وجدوا في جيبه فلاشة صغيرة. الرجل رفض الكلام. لكن عندما تم فحص الفلاشة، ظهرت ملفات قديمة جدًا. من بينها تسجيل صوتي لوالد نهى. قال فيه: “أنا عرفت مين بيزوّر الأوراق… وعرفت إن محمود مجرد أداة.

” ياسر بص للمحقق. التسجيل كمل: “الشخص اللي بيحرك الموضوع من بعيد أخطر من محمود، لأنه بيحاول يستولي على أملاك العيلة كلها.” ثم ذكر اسم الشخص الذي كان يمول محمود. المحقق قال: “كده بقى عندنا الخيط الحقيقي.” تم استدعاء الرجل للتحقيق. وفي البداية أنكر علاقته بمحمود. لكن الفلاشة كانت تحتوي على تحويلات مالية وعقود تثبت وجود علاقة بينهما.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
bb

basma basma ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
243مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة