جوزها

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

رجع يراجع أوراق القضية القديمة. واكتشف إن محمود كان قدّم نفسه لنهى باعتباره موظفًا عاديًا لا علاقة له بأعمال والدها. لكن الحقيقة إنه كان قد اشتغل معه لفترة قصيرة قبل سنوات. والأغرب أن والد نهى كان قد أنهى عمله بعد ما اكتشف مخالفات في الحسابات. هنا فهم ياسر سبب إصرار محمود على الزواج من نهى. لم يكن الأمر متعلقًا بالتأمين وحده.

كان يريد الوصول إلى أوراق وممتلكات ظل يبحث عنها لسنوات. ياسر أخذ الخطاب وذهب للشرطة. وبعد مراجعة الأوراق، اكتشف المحقق أن هناك عقارًا قديمًا ما زال مسجلًا باسم والد نهى، لكن محمود حاول الاستيلاء عليه بأوراق غير صحيحة. قال المحقق: “كده الدافع بقى أوسع من اللي كنا فاكرينه.” وفي اليوم التالي، تم استدعاء محامي قديم كان يتابع أملاك والد نهى. المحامي أخرج ملفًا وقال: “والد نهى كان سايب وصية.

” ياسر سأله: “وصية بإيه؟” المحامي رد: “كان محدد إن كل ممتلكاته تروح لنهى، لكن بشرط واحد.” “إيه هو؟” “ألا يتم بيع العقار الرئيسي إلا بعد مرور خمس سنوات.” ياسر بص له بدهشة. “ومحمود كان عارف؟” المحامي هز رأسه. “كان عارف، وكان بيحاول يلاقي طريقة يتجاوز الشرط.” هنا اتضح أن محمود لم يكن يبحث عن مبلغ التأمين فقط. كان يطمع في ممتلكات أخرى. لكن المفاجأة الأخيرة كانت في آخر صفحة من الوصية.

كان والد نهى قد كتب: “لو حاول أي شخص تزوير أوراق ملكية ابنتي، يتم تحويل كامل المستندات للجهات المختصة فورًا.” ياسر ابتسم بحزن. وقال: “أبوها كان متوقع إن حد يحاول ياخد حقها.” رد المحامي: “وترك لها حماية حتى بعد رحيله.” خرج ياسر من المكتب وهو يحمل الأوراق. ولأول مرة، شعر أن نهى لم تكن قد خسرت كل شيء.

بل إن كل احتياط اتخذته هي ووالدها قبل سنوات، كان واحدًا وراء الآخر يكشف الحقيقة. أما محمود، فكان يعتقد أنه أخفى مستقبل نهى. لكنه اكتشف متأخرًا أنه لم يخفِ إلا خطته هو. لأن بعض الحقوق، مهما حاول الإنسان إخفاءها، تفضل مكتوبة في الأوراق… لحد ما ييجي يوم وتظهر. بعد ما ياسر خرج من عند المحامي، رجع البيت وبدأ يراجع كل أوراق والد نهى. وفجأة لاحظ حاجة غريبة.

الوصية كانت موقعة من والد نهى، لكن التاريخ كان قبل وفاته بثلاثة أيام فقط. ياسر استغرب وقال: “هو كان تعبان وقتها… مين اللي كتب له الورقة دي؟” رجع للمحامي وسأله. المحامي رد: “والد نهى هو اللي طلب كتابتها، وكان معاه شاهدين.” “مين الشاهدين؟” المحامي فتح ملف قديم، ثم قال: “واحد منهم مات من سنين، والتاني لسه عايش.

” ياسر سأله: “مين؟” المحامي قال اسمًا جعل ياسر يتجمد. سامح. نفس الشخص الذي كان يعمل مع محمود. ياسر رجع للشرطة فورًا. تم استدعاء سامح، وسألوه عن الوصية. سامح قال: “أنا كنت شغال عند والد نهى قبل محمود بسنين. وفي آخر فترة، اكتشفت إن محمود كان بيحاول يزوّر بعض المستندات.” المحقق سأله: “وليه ماقلتوش الكلام ده من البداية؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
bb

basma basma ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
243مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة