جوزها

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

“أستاذ ياسر؟” “أيوه.” “أنا محتاج أقابلك بخصوص أختك نهى.” ياسر سأل بقلق: “مين حضرتك؟” الرجل رد: “اسمي عادل… وكنت شغال في شركة الخرسانة اللي نفذت الطلب.” ياسر اتفاجئ. “وإيه اللي عندك؟” الرجل قال: “حاجة كان لازم أقولها من زمان.” اتفقوا على مقابلة. ولما وصل عادل، حط على الترابيزة دفتر قديم. “الدفتر ده كان موجود في العربية يوم اللي حصل.” ياسر فتحه، فلقى تسجيلات مواعيد وطلبات توريد.

لكن فيه سطر واحد مكتوب بالقلم الأحمر: “الطلب الخاص بمحمود ممنوع تسجيله في الحسابات.” ياسر سأله: “يعني إيه؟” عادل قال: “محمود دفع الفلوس نقدًا، وطلب إن الطلب مايتسجلش باسم المكان الحقيقي.” ياسر اتصل بالمحقق فورًا. بعد مراجعة الدفتر، اكتشفوا إن محمود كان بيحاول إخفاء مكان آخر استخدمه قبل وفــ,,ـــــاه نهى لتخزين مستنداته. وبالفعل، بعد البحث، تم العثور على غرفة صغيرة مستأجرة باسم مستعار.

داخل الغرفة كان فيه جهاز كمبيوتر قديم. وعلى الكمبيوتر ملف بعنوان: “بعد استلام التأمين.” الملف كان يحتوي على خطة محمود كاملة. كان كاتب فيها كل خطوة: من تجهيز بعض الأوراق… إلى طريقة إخفاء الأدلة… وحتى الطريقة اللي كان ناوي يستخدم بها أموال التأمين بعد استلامها. لكن المفاجأة أن الملف لم يكن آخر شيء. كان هناك مجلد مخفي بكلمة مرور.

وبعد فحص الجهاز، تمكن الخبراء من فتحه. ظهر داخله فيديو قصير سجله محمود بنفسه قبل تنفيذ مخططه. وقف أمام الكاميرا وقال: “بعد أسبوع، كل حاجة هتخلص، والفلوس هتبقى معايا.” ثم ذكر تفاصيل تثبت أنه كان يعرف تمامًا ما يفعله. المحقق أغلق الفيديو وقال: “كده بقى عندنا اعتراف مكتوب ومسجل منه بنفسه.” ياسر بص للشاشة وقال: “نهى كانت عارفة إنه بيخطط لحاجة…” المحقق رد: “وأهم حاجة إنها سابت وراها أدلة خلتنا نوصل لكل حاجة.

” وبعد سنوات، ظل الملف محفوظًا ضمن أوراق القضية. أما الجملة التي ظلت عالقة في ذهن ياسر فكانت آخر ما كتبته نهى في كراستها: “مش لازم تكون أقوى من اللي بيضايقك… يكفي إنك ما تسيبش الحقيقة تضيع.” وهكذا، انتهت آخر حلقة من أسرار القضية، بعدما ظهرت الحقيقة كاملة، ولم يستطع محمود إخفاءها مهما حاول. النهاية الحقيقية.

بعد مرور سنة على انتهاء قضية محمود، كان ياسر بيزور بيت نهى القديم علشان يجهزه للبيع. وأثناء تنظيف المخزن، لاحظ صندوق خشبي صغير مستخبي خلف مجموعة من الكراتين. الصندوق كان مقفول بقفل قديم. وبعد ما فتحه، لقى جواه أوراق تخص والد نهى. إيصالات قديمة، عقود، وصور لمكان غريب. لكن وسط الأوراق كان فيه خطاب مكتوب من والدها قبل وفاته.

فتح ياسر الخطاب وقرأ: “يا نهى، لو وصلتي للورق ده، يبقى لازم تعرفي إن المخزن القديم مش مجرد مكان بنخزن فيه البضاعة.” ياسر كمل القراءة. “من سنين، اكتشفت إن حد كان بيزوّر مستندات تخص أملاك العيلة. حاولت أعرف مين، لكني ماقدرتش.” وتحت الكلام كان فيه اسم واحد. محمود. ياسر اتصدم. يعني محمود كان يعرف عيلة نهى قبل الجواز؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
bb

basma basma ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
243مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة