الأدلة أثبتت إن محمود خطط لما حدث بدافع الطمع في أموال التأمين والممتلكات، وحاول بكل الطرق يخفي آثار ما فعله. لكن كل خطوة عملها كانت بتسيب وراها دليل. التسجيلات كشفت تحركاته، والأوراق كشفت ديونه، وتحويلات الأموال كشفت علاقاته المالية، وشهادات العمال أكدت ما حدث في المقابــ,,ـــــبر. أما نهى، فكل ورقة تركتها وكل تسجيل احتفظت به ساعد في ظهور الحقيقة.
وفي النهاية، حصلت أسرتها على حقوقها القانونية، وتم الحفاظ على ممتلكاتها كما أوصى والدها. بعد انتهاء القضية، رجع ياسر للمخزن القديم للمرة الأخيرة. وقف وسط المكان، وبص للصورة القديمة لأخته. وقال: “خلاص يا نهى… الحقيقة ظهرت.” ثم أخذ الصورة معه وأغلق باب المخزن. أما محمود، فكان ينتظر مصيره خلف القضبان، بعيدًا عن المال الذي كان يطمع فيه، وبعيدًا عن الحياة التي كان يظن أنه سيبدأها بعد اختفاء نهى.
وفي آخر جلسة، لم يجد ما يقوله. لأن كل الأدلة كانت قد تكلمت بدلًا منه. خرج ياسر من المحكمة، وكان يحمل كراسة نهى. فتح آخر صفحة، فوجد جملة قصيرة كتبتها قبل وفاتها: “لو حصل لي حاجة، متخلوش الحزن يمنعكم من طلب الحقيقة.” قفل الكراسة، وقال: “وعدتك.” ومشى. ومن يومها، لم تعد قصة نهى مجرد قصة قضية.
بقت حكاية عن إن الإنسان ممكن يحاول يخفي الحقيقة تحت التراب والخرسانة والأوراق غير الصحيحة. لكن الحقيقة لما يكون وراها دليل، وشخص مصمم يدور عليها، في يوم من الأيام لازم تظهر. النهاية. اختصري التكرار وأنهي القصة مرة واحدة وحّدي زمن الأحداث والشخصيات قسّمي القصة إلى فصول واضحة
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.