مراتي بيغمي عليها

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

” كملت وهي بتترعش: “في اليوم ده، كنت شغالة في البيت، وسمعت الست أم عمر بتتكلم مع زوجها عن طفل صغير محتاج عيلة ترعاه. الطفل كان وحيد، وماكانش عنده حد يسأل عليه. الست كانت نفسها تساعده، لكن ظروفها الصحية ماسمحتلهاش تكمل الإجراءات. وأنا وقتها كنت حامل فيكي، وخايفة من المستقبل، وماكنتش أعرف إذا كنت هقدر أربيكي لوحدي ولا لأ.” مريم رفعت عينيها ليا. “عمر، أمي كانت بتتكلم عن الطفل اللي في الصورة.

” رجعت أكمل القراءة. “بعد فترة، عرفت إن الطفل راح يعيش مع عيلة تانية، وارتحت لأنه لقى مكان آمن. لكن بعد سنين، لما سمعت إن الست أم عمر توفت، حاولت أوصل لولادها عشان أقول لهم إنها كانت ست عظيمة، وإن المعروف اللي عملته معايا أنقذني في وقت كنت فيه محتاجة حد يقف جنبي.

” الورقة كانت بتتكلم عن ذكريات قديمة، وعن علاقة إنسانية بين أمي ونادية، وعن طفل كانت العيلة بتفكر تساعده، لكن مفيش أي دليل إن الطفل ده له علاقة مباشرة بحياتنا الحالية. ومع ذلك، كان في آخر سطر حاجة غريبة. “يا مريم، لو قابلتي خالد في يوم من الأيام، قولي له إن أمه كانت فخورة بيه، وإنه لازم يسامح نفسه على حاجة حصلت وهو صغير، لأنه ماكانش يعرف وقتها إن تصرفاته البسيطة هتفضل عايشة في قلوب الناس.

” بصيت لخالد لما حكيت له الكلام ده بعدين، ولقيته بيعيط. قال: “أنا فاكر اليوم ده دلوقتي.” سألته: “يوم إيه؟” قال: “كان في طفل صغير جه عندنا مع واحدة من العاملات في دار الرعاية، وكان خايف جدًا ومش راضي ياكل. أنا كنت طفل وقتها، فقعدت جنبه ولعبت معاه، وأمي كانت بتقول لي إني خليته يضحك لأول مرة من أيام. يمكن نادية كانت موجودة يومها، ويمكن كانت بتراقب الموقف.

” قلت له: “بس إنت ماكنتش تعرف إن الموضوع له علاقة بيها.” قال: “أبدًا.” في اللحظة دي، فهمت إن أحيانًا المواقف الصغيرة اللي بنعملها من غير ما نفكر ممكن تفضل محفورة في ذاكرة حد طول عمره. لكن لسه كان عندي سؤال أخير. سألت مريم: “طب ليه كنتي بتخافي بالشكل ده كل ما خالد ييجي؟

” مريم مسكت إيدي وقالت: “لأن أمي قبل ما تمـ,ـوت قالت لي إنها نفسها أشوف خالد وأشكره، وإنها كانت عايزة تسلّمه الجواب. وأنا كنت خايفة من المواجهة، وخايفة أقولك إني عرفت عن عيلتك حاجات من غير ما تكون إنت عارفها. كل ما كان خالد ييجي، كنت بحس إني لازم أتكلم، لكن الخوف كان بيغلبني.” قلت لها: “كان ممكن تقوليلي من الأول.” قالت: “عارفة.

وده أكتر حاجة ندمانة عليها.” حــ,,ـــــضنتها وقلت: “إحنا المفروض نواجه أي حاجة سوا، مش كل واحد فينا يفضل شايل خوفه لوحده.” من اليوم ده، قررنا نبدأ صفحة جديدة. خالد بقى يزورنا بشكل طبيعي، ومريم بدأت تتعامل معاه براحة أكتر، ومع المتابعة الطبية، بقت تفهم أعراضها وتتعامل معاها بشكل أفضل. لكن في يوم، وبعد ما افتكرنا إن كل حاجة انتهت، حصل موقف خلانا نرجع نفكر من جديد.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
bb

basma basma ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
316مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ذهبت معه الي الشقة روايات

ذهبت معه الي الشقة

ذهبت معه إلي الشـــــــ..قة وطلب منها ان ېخىتلي بها ليقىضي معها وقتا ممتعا ..مثلما فعل سائ…

basma basma 0.0 6 دقائق