خطبت ابني لبنت أخويا

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

في نفس الوقت، داخل أوضته، كارم فتح موبايله. لقى رسالة من نورهان. “أنا رجعت البيت. لما تهدى ابقى كلمني.” فضل يبص للرسالة فترة. وبعدين فتح مدــ,,ـــــادثة قديمة مع علياء. كانت آخر رسالة منها من شهرين: “بابا قال إننا هنحدد معاد قريب. مبروك يا كارم.” هو وقتها شاف الرسالة وما ردش. دلوقتي فضل يبص لها. كتب: “أنا آسف.” مسحها. كتب: “حقك عليا.

” مسحها. كتب: “مكنتش أقصد أوجعك.” مسحها. وفي الآخر قفل الموبايل. لأنه اكتشف إن مفيش جملة تقدر تصلح حاجة هو سابها تكبر سنين. أما عند سالم، فبعد ما الناس مشيت، البيت كان هادي بشكل غريب. الدهب اتحط في العلبة. التورتة اتشالت. الزينة فضلت معلقة. والكراسي الفاضية كانت أكتر حاجة بتوجع. علياء كانت بتلم الأطباق. سالم دخل المطبخ وقال: ـ سيبي ده كله. ـ عادي يا بابا. ـ علياء. ـ نعم؟ ـ إنتِ كويسة؟

ابتسمت. ـ لأ. سالم دمعت عينه. ـ طب ما تقوليش كويسة. ـ عشان لو قلت إني كويسة هكدب عليك. قرب منها. ـ أنا آسف. ـ على إيه؟ ـ إني خليتك تستني كل السنين دي. سكتت. ـ أنا كنت فاكر إني بأمّن مستقبلك. ـ عارفة. ـ ومفكرتش أسألك. ـ عارفة. ـ سامحيني. علياء حطت الطبق على الترابيزة. ـ مسامحاك يا بابا. ـ بجد؟ ـ آه. ـ طب ليه حاسس إنك بعيدة؟ علياء بصت له.

ـ عشان في حاجات لما بتتكسر، حتى لو سامحت اللي كسرها، بتحتاج وقت عشان ترجع زي الأول. سالم حــ,,ـــــضنها. ولأول مرة من بداية الليلة، علياء عيطت بصوت عالي. مش عشان كارم. ولا عشان الخطوبة. كانت بتعيط على سنين كاملة عاشت وهي فاكرة إن مستقبلها مكتوب لها، وفجأة اكتشفت إن حياتها لازم تبدأ من جديد. وفي اليوم التالي، حصلت حاجة محدش كان متوقعها.

علياء راحت شغلها عادي. دخلت مكتبها، حطت شنطتها، وبدأت تشتغل. زميلتها سألتها: ـ إنتِ مش كنتِ هتتخطبي امبارح؟ علياء ابتسمت. ـ كان المفروض. ـ حصل إيه؟ ـ النصيب قال لأ. ـ إنتِ كويسة؟ ـ هبقى كويسة. وفي نفس اليوم، كارم راح شغله. نورهان كانت في المكتب، لكنه أول ما شافها وقف مكانه. هي قالت: ـ محتاجين نتكلم. قعدوا في مكان هادي.

نورهان قالت: ـ أنا بحبك، بس مش عايزة أتجوزك وإنت لسه شايل إحساس بالذنب ناحية علياء. كارم اتوتر. ـ أنا مش بحبها. ـ أنا مصدقاك. ـ طب المشكلة إيه؟ ـ المشكلة إنك عملت حاجة كبيرة امبارح. ـ عارف. ـ وأنا مش عايزة أبدأ حياتي معاك وإحنا بنهرب من اللي حصل. كارم سكت. نورهان كملت: ـ لو إحنا هنتجوز، لازم الأول ترتب اللي وراك.

ـ أرتب إيه؟ ـ علاقتك بأبوك، وبعيلتك، وبنفسك. بص لها باستغراب. ـ وبعدين؟ ـ وبعدين نشوف. خرج كارم من عندها وهو لأول مرة مش عنده حل سريع. في المساء، رجع البيت. لقى أبوه قاعد لوحده. قال: ـ بابا. ـ اقعد. قعد. فضلوا ساكتين فترة. وبعدين كارم قال: ـ أنا آسف. أنا بصيت له. ـ على إيه؟ ـ على الطريقة اللي عملت بيها كل حاجة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
bb

basma basma ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
243مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة