خطبت ابني لبنت أخويا

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

دخلنا. قعدت قدامها. فضلنا نبص لبعض. وبعدين قالت: ـ كنت عارفة إنك هتيجي. أنا اتفاجئت. ـ إزاي؟ ـ لأن أبوكي اتصل بيا من كام شهر. ـ كلمك؟ ـ أيوه. ـ وقال لك إيه؟ ـ قال لي إنه عايز يصلح حاجات قديمة. سكت. ـ طب ليه ما جيتيش؟ ابتسمت بحزن. ـ كنت مستنية هو ييجي. ـ وإنتِ عارفة إني موجودة؟ ـ من زمان. أنا اتصدمت. ـ من زمان قد إيه؟

ـ من يوم ما كنتِ في المدرسة. ـ يعني إنتِ كنتِ تعرفيني؟ ـ كنت بشوفك من بعيد. ـ ليه؟ ـ لأن جدتنا كانت بتقول إن الوقت لسه مش مناسب. أنا حسيت بوجع. ـ كل الناس كانت عارفة وأنا لأ. مريم مدت إيدها. ـ أنا كمان كنت محرومة منك. مسكت إيدها. أول ما لمستها، حسيت بحاجة غريبة. مش إحساس خيالي.

بس إحساس إن الشخص اللي قدامي قريب مني بشكل مش محتاج تفسير. قعدنا ساعات بنتكلم. عرفت إنها درست تمريض، واتجوزت فترة قصيرة وانفصلت من غير أولاد، وعاشت حياتها كلها تقريبًا وهي عارفة إن ليها أخت اسمها علياء. قالت لي: ـ كنت بسمع أخبارك من خالتي. تابع المقال أنا وسالم فضلنا باصين لعلياء كأنها قالت جملة بلغة إحنا مش فاهمينها. كارم مش أول شخص كان المفروض تتجوزه؟ يعني إيه؟

أنا قربت منها وقلت: ـ علياء، إنتِ بتقولي إيه؟ بصت لي، وبعدها بصت لأبوها. ـ كنت عارفة إنكم هتوصلوا للورقة دي في يوم من الأيام. سالم قال بعصبية: ـ مين قال لك؟ ـ أمي. سالم سكت. أنا قلت: ـ أمك كانت عارفة؟ علياء هزت رأسها. ـ أيوه. ـ من إمتى؟ ـ من قبل ما أتخرج. سالم قعد على الكرسي كأنه فجأة فقد كل قوته.

ـ وإنتِ ليه ما قلتيليش؟ ـ لأنك كنت مقتنع إن اللي بتعمله عشاني. ـ طب ما كان لازم أعرف الحقيقة. علياء ردت بهدوء: ـ الحقيقة مش كلها كانت تخصك يا بابا. أنا مسكت الورقة. ـ طب إيه علاقة كارم بكل ده؟ علياء بصت لي. ـ كارم ملوش علاقة بالجزء ده. ـ أمال مين؟

سكتت. سالم قال: ـ علياء، كفاية. ـ لأ يا بابا. ـ أنا بقولك كفاية. ـ وإنت فضلت ساكت سنين، وأنا فضلت ساكتة عشانك. سالم رفع عينه لها. ـ أنا كنت بحميكي. ـ من إيه؟ ـ من كلام الناس. ـ أنا مش طفلة. ـ وقتها كنتِ صغيرة. ـ ودلوقتي كبرت. سكت سالم. أنا قلت: ـ حد يفهمني. علياء قعدت قدامنا.

ـ من سنين، قبل ما بابا يتفق مع عمي على موضوع الجواز، كان فيه حد اتقدم لي. سالم قال بسرعة: ـ الموضوع ده انتهى. ـ عارفه. ـ ومش محتاج نفتحه. ـ بس لازم يتفتح دلوقتي. بصيت لسالم. ـ مين؟ علياء ردت: ـ شاب كان بابا يعرفه كويس. ـ اسمه إيه؟ سكتت لحظة. ـ حسام. أنا اتجمدت. ـ حسام؟ ـ أيوه. ـ حسام اللي شوفناه من فترة؟ علياء هزت رأسها. ـ أيوه. بصيت لسالم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
bb

basma basma ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
243مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة