سكت تاني. ـ طب ممكن تفضل مكانك؟ ـ ليه؟ ـ عشان أنا جاي لك. قفلت وأنا مستغرب. بصيت لسالم. ـ كارم جاي. ـ خير؟ ـ مش عارف. بعد عشر دقايق، شوفنا كارم داخل علينا. بس أول ما شفته، عرفت إن فيه حاجة مش طبيعية. وشه كان متغير. قعد قدامنا من غير ما يتكلم. سالم قال: ـ مالك يا ابني؟ كارم بص له وبعدين بص لي. ـ أنا عايز أسألكم سؤال. قلت: ـ اسأل.
ـ هو الاتفاق اللي كان بينكم زمان… كان مجرد وعد بينكم؟ سالم بص لي باستغراب. ـ أيوه. ـ متأكد؟ ـ يعني إيه متأكد؟ كارم طلع موبايله وحطه على الترابيزة. ـ لأن أنا لقيت حاجة مش فاهمها. أنا قربت منه. ـ لقيت إيه؟ فتح صورة. كانت صورة قديمة جدًا. صورة لينا أنا وسالم وإحنا شباب، قاعدين قدام بيت أبويا القديم. وفي الصورة كان فيه ورقة على الترابيزة.
قلت له: ـ دي إيه؟ ـ مش عارف. سالم قرب من الموبايل. وأول ما شاف الصورة، وشه اتغير. ـ إنت جبت الصورة دي منين؟ كارم قال: ـ من دولاب جدي. سالم سكت. أنا بصيت له. ـ مالك؟ قال: ـ الصورة دي كانت عند أبويا. ـ يعني إيه؟ ـ الموضوع يخصني. بابا بص لي طويلًا. ـ إنتِ مش عارفة إنتِ داخلة على إيه. ـ ولا إنت عارف. سكت.
عمي محمود قال: ـ سالم، خليها تيجي. بابا بص له. ـ إنت كمان؟ ـ أيوه. ـ ليه؟ ـ لأن كفاية أسرار. بابا قعد. ـ خلاص. بص لي. ـ بس تسمعي وبس. ـ موافقة. في اليوم التالي، اتفقنا نقابله في مكان عام. مطعم هادي. مش عشان فيه حاجة خطيرة. لكن لأن بابا كان عايز الكلام يبقى قدامنا كلنا. وصلنا قبل الموعد. قعدنا. بعد عشر دقائق، دخل رجل في أواخر الثلاثينات.
بص حوالين المكان. ولما شافنا، وقف لحظة. أنا عرفته فورًا. كان هو نفس الشخص اللي قابلته قبل الخطوبة. مشى ناحية الترابيزة. بص لي مباشرة. وقال: ـ إنتِ علياء؟ ـ أيوه. سكت ثواني. وبعدين قال: ـ كنت عارف إن اليوم ده هييجي. بابا قال: ـ اقعد يا ياسين. قعد. أنا قلت: ـ إنت ليه بعت لي؟ بص لي. ـ لأن أبوكي خبّى عنك حاجة سنين. بابا قال: ـ إنت مش من حقك تدخل في حياتها.
ياسين رد بهدوء: ـ أنا مش داخل في حياتها. وبعدين حط ظرف على الترابيزة. ـ أنا جاي أديها ده. أنا بصيت للظرف. ـ إيه ده؟ ـ جواب من أمي. بابا اتوتر. ـ قلت لك مفيش داعي. ياسين قال: ـ المرة دي مش هسمع كلامك. أنا مسكت الظرف. ـ مكتوب فيه إيه؟ ـ مش عارف. ـ إنت ما قريتهوش؟ ـ لأ. ـ ليه؟ ـ لأنها قالت لي ما أفتحهش. بصيت لأبويا.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.