خطبت ابني لبنت أخويا

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

سالم حــ,,ـــــضنها. ولأول مرة من بداية الليلة، علياء عيطت بصوت عالي. مش عشان كارم. ولا عشان الخطوبة. كانت بتعيط على سنين كاملة عاشت وهي فاكرة إن مستقبلها مكتوب لها، وفجأة اكتشفت إن حياتها لازم تبدأ من جديد. وفي اليوم التالي، حصلت حاجة محدش كان متوقعها. علياء راحت شغلها عادي. دخلت مكتبها، حطت شنطتها، وبدأت تشتغل.

زميلتها سألتها: ـ إنتِ مش كنتِ هتتخطبي امبارح؟ علياء ابتسمت. ـ كان المفروض. ـ حصل إيه؟ ـ النصيب قال لأ. ـ إنتِ كويسة؟ ـ هبقى كويسة. وفي نفس اليوم، كارم راح شغله. نورهان كانت في المكتب، لكنه أول ما شافها وقف مكانه. هي قالت: ـ محتاجين نتكلم. قعدوا في مكان هادي. نورهان قالت: ـ أنا بحبك، بس مش عايزة أتجوزك وإنت لسه شايل إحساس بالذنب ناحية علياء.

كارم اتوتر. ـ أنا مش بحبها. ـ أنا مصدقاك. ـ طب المشكلة إيه؟ ـ المشكلة إنك عملت حاجة كبيرة امبارح. ـ عارف. ـ وأنا مش عايزة أبدأ حياتي معاك وإحنا بنهرب من اللي حصل. كارم سكت. نورهان كملت: ـ لو إحنا هنتجوز، لازم الأول ترتب اللي وراك. ـ أرتب إيه؟ ـ علاقتك بأبوك، وبعيلتك، وبنفسك. بص لها باستغراب. ـ وبعدين؟ ـ وبعدين نشوف. خرج كارم من عندها وهو لأول مرة مش عنده حل سريع.

في المساء، رجع البيت. لقى أبوه قاعد لوحده. قال: ـ بابا. ـ اقعد. قعد. فضلوا ساكتين فترة. وبعدين كارم قال: ـ أنا آسف. أنا بصيت له. ـ على إيه؟ ـ على الطريقة اللي عملت بيها كل حاجة. ـ أنا مش هطلب منك تحب علياء. ـ عارف. ـ ولا هطلب منك تتجوزها. ـ عارف. ـ لكن هطلب منك حاجة واحدة. ـ إيه؟ ـ لما تكبر وتبقى راجل، اتحمل نتيجة قراراتك. هز رأسه. ـ حاضر.

ـ لو بتحب نورهان، روح لها من الباب. ـ هعمل كده. ـ ولو مش مستعد، متظلــ,,ـــــمهاش. ـ حاضر. سكت شوية، وبعدين قال: ـ وعلياء؟ أنا بصيت له. ـ علياء خلاص. ـ يعني؟ ـ يعني سيبها تعيش. كارم نزل عينه. ـ هي قالت لي مبروك. ـ عشان هي بنت محترمة. ـ أنا حسيت إني صغير قدامها. ـ لأنك لأول مرة شفت نتيجة تصرفك من غير ما حد يزعق لك.

كارم سكت. وبعدها قال: ـ بابا، ممكن نروح لها؟ ـ ليه؟ ـ عشان أعتذر لها. فكرت شوية. ـ اعتذر لو عشان ترتاح أنت، بلاش. ـ لأ، عشان هي تستحق تسمع اعتذاري. بصيت له. ـ بكرة. وفي اليوم التالي، رحنا بيت سالم. كارم دخل معايا. سالم استقبلنا بهدوء. علياء كانت قاعدة. كارم وقف قدامها. ـ أنا جاي أعتذر.

علياء قالت: ـ اعتذارك مقبول. ـ حتى قبل ما أقول؟ ـ عشان عارفة إنك ندمان. ـ أنا فعلاً ندمان. ـ على إيه؟ كارم اتوتر. ـ على كل مرة سكت فيها. علياء هزت رأسها. ـ دي أكتر حاجة وجعتني. ـ عارف. ـ بس خلاص. ـ عايز أسألك سؤال. ـ اسأل. ـ إنتِ فعلاً مش زعلانة مني؟ علياء ابتسمت. ـ زعلانة. كارم اتفاجئ. ـ بس… ـ بس إيه؟ ـ الزعل مش معناه إني عايزة أرجع لك.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
bb

basma basma ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
243مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة