اتعرفت علي بنت

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

قفلت المكالمة وبصتلي. الدكتور شريف موجود دلوقتي في مقر الشركة القديم. قلبي دق بسرعة. يعني أخيرًا هنقدر نواجهه! لكن منال هزت راسها وقالت الموضوع مش بالبساطة دي. هو ما راحش لوحده ده راح ومعاه شنطة فيها مستندات، وطلب يقابل مجلس الإدارة، وقال إنه عنده دليل يثبت إن والدتك هي اللي دبّرت كل حاجة.

حسيت بالغضب بيغلي جوايا. كداب! أمي مستحيل تعمل كده! منال مسكت دراعي قبل ما أتحرك. استنى يا عماد. فيه تفصيلة أهم من كل ده. إيه هي؟ فتحت صورة بعتها لها الموظفة على الموبايل، وورتهالي. كانت صورة للدكتور شريف وهو داخل المبنى، شايل شنطة جلد قديمة. لكن في إيده التانية كان ماسك صورة فوتوغرافية صغيرة، واللي ظاهر منها كان جزء من وش ست. قربت من الشاشة، وقلبي وقف للحظة.

الصورة دي أنا شفتها قبل كده! كانت شبه الصورة اللي لقيناها في الصندوق الخشبي بتاع أمي، الصورة اللي كانت واقفة فيها جنب الدكتور محمود الشربيني، والد منال. لكن الصورة اللي في إيد شريف كان فيها شخص تالت، وشه متشال من الصورة بمقص. همست من غير ما أحس مين الشخص اللي كان واقف معاهم؟

منال كبرت الصورة، وبعدها قربت الموبايل من عيني. وفجأة، لاحظت حاجة صغيرة في الركن السفلي من الصورة تاريخ مكتوب بخط إيد أمي. قبل اختفاء الملف بيوم واحد. بصيت لمنال، ولقيتها هي كمان وشها اتغير. لأن اختفاء الملف اللي بنتكلم عنه حصل قبل وفاة أمي بيوم واحد بالضبط. يعني الصورة دي ما كانتش مجرد ذكرى قديمة. دي كانت دليل على إن أمي كانت عارفة إن في حاجة خطيرة هتحصل وكانت بتحاول توثّقها.

وقبل ما نقدر نفكر في الخطوة الجاية، وصلت رسالة جديدة على موبايل منال من رقم مجهول. فتحتها، وقرأتها بصوت مرتعش لو عايزين تعرفوا مين الشخص اللي اتشال من الصورة، اسألوا عماد عن آخر هدية أمه ادتهاله قبل الحادث. بصتلي منال ببطء. عماد إنت فاكر آخر هدية أمك ادتهالك قبل ما تمـ,ـوت؟ حاولت أفتكر.

كانت ذكرياتي عن اليوم ده مشوشة، لكن فجأة افتكرت علبة صغيرة كانت أمي حطتها في إيدي، وطلبت مني أخبيها في مكان محدش يعرفه. المشكلة إني كنت طفل وقتها، وبعد الحادث بأيام، اختفت العلبة. قلت لمنال وأنا بحاول أستجمع ذاكرتي أيوه كانت علبة معدن صغيرة، وعليها علامة غريبة محفورة. أمي قالتلي بالحرف الواحد لو في يوم لقيت نفسك مش فاهم اللي بيحصل حواليك، افتكر العلبة دي. منال سألتني بسرعة وإنت فاكر حطيتها فين؟

غمضت عيني، وحاولت أرجع لليوم ده. وفجأة افتكرت حاجة خلت الدم ينسحب من وشي. أنا ما خبّيتهاش في أوضتي أنا حطيتها جوه ساعة أبويا القديمة، اللي كانت واقفة من يوم ما مـ,ـات. منال بصتلي بصدمة. وساعة والدك فين دلوقتي؟ بلعت ريقي وقلت في بيت عمي فؤاد. وفي اللحظة نفسها، رن تليفوني. كان عمي فؤاد.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
bb

basma basma ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
243مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة