اتعرفت علي بنت

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

إنت دخلت المقابر مع شريف؟ يحيى رفع راسه بسرعة. لأ. الحارس وصفك بالحرف! يحيى اتنهد، وقال أنا فعلًا جيت المقابر من كام يوم، لكن ما دخلتش قبر والدتك. أنا جيت أدور على حاجة تانية. الضابط سأله حاجة إيه؟ يحيى سكت لحظة، وبعدها قال الدفتر الأصلي لسجلات المستشفى. كنت متأكد إن حد خبّى نسخة منه في المدفن، لأن والدتك كانت بتثق في شخص من عيلتها، وكانوا متفقين إنهم يسيبوا أي دليل مهم في مكان بعيد عن الشركة والمستشفى.

عماد سأله بعصبية ومين الشخص ده؟ يحيى بص له مباشرة. والدك. عماد اتجمد. أبويا؟! أيوه. والدك كان عارف إن المستندات ممكن تتسرق، وإن أي نسخة في الشركة ممكن تتبدل. عشان كده اتفق مع والدتك إنهم يحتفظوا بدليل واحد في مكان ما حدش يفكر يدور فيه. منال قالت طيب ليه ما قلتش الكلام ده من الأول؟ يحيى رد بحزن لأن الدليل مش مجرد ورق.

لو ظهر من غير ما نفهم محتواه، ممكن يظلم ناس مالهاش ذنب، ويكشف أسرار عائلية ما تخصش القضية. الضابط قاطعه إحنا مش هنسمح لحد يفتح القبر أو يلمس أي حاجة من غير الإجراءات القانونية. لو فيه دليل، هنستخرجه بالطريقة الرسمية. عماد أومأ موافقًا، رغم إن أعصابه كانت مشدودة. وبعد مراجعة السجلات والتأكد من الإجراءات المطلوبة، اتضح إن مفيش دليل على إن القبر نفسه اتفتح.

لكن الحارس أصر إنه شاف شريف ويحيى داخلين منطقة المدفن، وده خلّى الشرطة تراجع كاميرات الطريق المؤدي للمقابر. بعد شوية، ظهر في تسجيل إحدى الكاميرات إن عربية سوداء وقفت بعيد عن المدفن. نزل منها شخص ثالث. الضابط كبّر الصورة. ملامح الرجل ما كانتش واضحة، لكن لما عماد شاف طريقة مشيه، عرفه على طول. ده الأستاذ نادر! منال بصت للشاشة بذهول. يعني نادر كان موجود هو كمان؟

! الضابط رجع الفيديو شوية، وظهر نادر وهو بيسلّم ظرفًا صغيرًا لشخص قاعد جوه العربية، قبل ما يمشي من غير ما يدخل المقابر. عماد قال يبقى نادر كان بيحاول يوصل الدليل للشخص اللي في العربية. الضابط رد أو كان بيسلمه حاجة تانية. إحنا ما نقدرش نحكم من صورة واحدة. وفجأة، موبايل منال رن.

كان رقم غير مسجل. ردت على المكالمة، وسمعت صوت رجل بيقول لو عايزين تعرفوا الحقيقة، ما تدوروش على الورقة في القبر. الورقة اتنقلت من زمان. منال سألت بسرعة إنت مين؟ وإنت عارف إيه عن أمي؟ الرجل قال أنا الشخص اللي والدتك طلبت منه يحافظ على آخر دليل والشخص الوحيد اللي يعرف ليه عماد اتربّى باسم عيلة مختلفة عن الاسم المكتوب في شهادة ميلاده الأصلية. منال بصت لعماد، ووشها شحب.

إنت بتقول إيه؟! الرجل كمل قابلوني بكرة الساعة عشرة الصبح في مكتب البريد القديم. وتعالوا ومعاكم صورة الخاتم. لو ما جبتوش الصورة، مش هتشوفوا الدليل أبدًا. وبعدين قفل الخط. عماد بص لمنال، وبعدها لعمه فؤاد. أنا عايز إجابة واحدة بس. هل اسمي الحقيقي هو عماد فؤاد الشربيني؟ فؤاد فتح بقه، لكنه ما ردش. الدكتور محمود حط إيده على كتف عماد وقال اسمك اللي اتربيت بيه مش كذبة يا ابني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
bb

basma basma ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
243مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة