تأذي مين؟ أمي؟! فؤاد حط إيده على وشه، وقال بصوت مكسور أنا رحت بيتكم الليلة دي عشان أخد الملف من أمك. كنت فاكر إنها هتديني الورق وأمشي، لكن لما وصلت، لقيتها واقفة في الصالة، ومستنياني. منال قربت منهم، بينما الدكتور محمود فضل ساكت، كأنه بيحاول يستوعب الكلام. فؤاد كمل أمك قالتلي إنها عرفت كل حاجة، وإنها مش هتسمح لحد يظلم أخوها أو يورّط جوزها. حاولت أقنعها تسلّمني الملف، لكنها رفضت.
وبعدها سمعت صوت عربية وقفت قدام البيت. عماد سأله بسرعة عربية مين؟ فؤاد هز راسه. ما شفتش السواق. لكن أمك أول ما سمعت صوت العربية، اتغير وشها. دخلت أوضتها، ورجعت بورقة صغيرة، وادتهالي وقالتلي لو حصل لي حاجة، سلّم الورقة دي لعماد لما يكبر. عماد قرب منه أكتر. وإنت عملت إيه بالورقة؟
فؤاد نزل عينيه للأرض. خبيتها. فين؟! في مكان ما حدش يقدر يوصله. عماد صرخ فيه إنت لسه بتكذب! فؤاد رفع عينيه وقال أنا عارف إنك مش هتصدقني، بس أقسم بالله ما كنتش أعرف إن أمك هتمـ,ـوت الليلة دي. لما خرجت من البيت، كانت لسه عايشة. وبعدها بساعات عرفت إن حصل لها حادث. الدكتور يحيى تدخل وقال وده معناه إن فؤاد كان آخر شخص شافها قبل الحادث، لكنه مش بالضرورة الشخص اللي تسبب فيه.
منال ردت بحزم إحنا مش هنعتبر أي كلام دليل. لازم نلاقي الورقة، ونعرف مين اللي غيّر التقرير الطبي، ونخلي الشرطة تحقق في كل ده. في اللحظة دي، موبايل عماد رن. رقم مجهول. رد، وسمع صوت رجل هادي بيقول لو صدقت كلام عمك، هتكون وقعت في نفس الغلطة اللي أبوك وقع فيها. عماد صرخ إنت مين؟! الرجل تجاهل سؤاله. اسأل عمك عن الخاتم اللي كان في إيد أمك يوم الحادث.
مش الخاتم اللي اتدفن معاها الخاتم التاني. عماد اتلفت ناحية فؤاد. إيه الخاتم التاني؟ لكن فؤاد أول ما سمع السؤال، رجع لورا كأنه اتضـ,ـرب. لا مستحيل! عماد مسكه من كتفه. إنت تعرف الخاتم ده؟! فؤاد أومأ ببطء، وقال أمك كانت لابسة خاتمين يومها. واحد كان بتاع جوازها، والتاني كان خاتم قديم ورثته من جدتها. بعد الحادث، الخاتم القديم اختفى. منال سألت وإيه أهميته؟
فؤاد بص للدكتور يحيى، وبعدها قال لأن الخاتم القديم ما كانش مجرد دهب. كان فيه جزء صغير بيتفتح، وجواه حاجة أمك قالت إنها الدليل الوحيد اللي يقدر يثبت مين اللي خان العيلة. عماد حس إن قلبه بيدق بعنف. والخاتم ده فين دلوقتي؟ فؤاد فتح بقه عشان يرد، لكن الدكتور محمود سبقه وقال أنا أعرف مكانه.
كلنا بصينا له. منال قربت من أبوها. إنت تعرف مكان خاتم ماما عماد؟! محمود هز راسه ببطء. لأني أنا اللي استلمته بعد الحادث. عماد رجع خطوة لورا. إنت؟! الدكتور محمود كمل بصوت مخنوق بعد ما أمك مـ,ـاتت، وصلني ظرف من غير اسم. جواه الخاتم ورسالة قصيرة بتقول احتفظ بالأمانة لحد ما يظهر صاحبها الحقيقي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.