حاول يستعيد هدوءه، وبص لمنال وقال دكتورة منال، أنا جاي بخصوص مستندات المشروع القديم. فيه تطور مهم لازم تعرفيه. منال قفلت الملف ببطء وقالت غريبة. إحنا لسه بنتكلم عن المستندات دي حالًا. اتفضل، قول لنا إيه التطور المهم. حسام بلع ريقه، وبصلي بسرعة، وبعدين قال الحقيقة إن فيه حد تاني كان مسؤول عن التوقيعات، وأنا عندي دليل يثبت إن عماد هو اللي وافق على التنازل. صرخت فيه إنت بتقول إيه يا حسام؟
! أنا ما مضيتش على حاجة! لكنه تجاهلني، وطلع من شنطته ورقة وحطها قدام منال. قال بثقة ده أصل المستند، وعليه توقيعه. وممكن نعمل فحص لو حضرتك مش مصدقاني. منال أخدت الورقة، وبصت عليها طويلًا. وبعدين رفعت عينيها لحسام وقالت إنت متأكد إن دي الورقة الأصلية؟ رد من غير تردد متأكد مليون في المية. منال ابتسمت ابتسامة خفيفة، وفتحت درج مكتبها وطلعت ورقة تانية.
حطت الورقتين جنب بعض، وقالت طيب، بما إنك متأكد، ممكن تشرح لنا إزاي الورقة اللي معاك عليها ختم شركة ما استخدمناهوش من خمس سنين؟ حسام اتلخبط، وبدأ يعرق. منال كملت والأغرب من كده إن الرقم التسلسلي للختم ده مسجل في محضر رسمي باعتباره مفقود من المخزن من أربع سنين. حسام اتراجع خطوة، وأنا حسيت لأول مرة من بداية اليوم إن الحقيقة ممكن تظهر.
لكن منال ما خلصتش. مدت إيدها لملف تالت كان على مكتبها، وطلعت منه صورة قديمة، وحطتها قدام حسام. أول ما شاف الصورة، وشه اتغير تمامًا. لأن الصورة كانت بتجمعه مع شخص تاني قدام خزنة الشركة، قبل يوم واحد بس من اختفاء المستندات الأصلية. منال قالت ببرود دلوقتي بقى عندي سؤال واحد. مين الشخص اللي كان معاك في الصورة، وليه أنكر إنه شافك اليوم ده؟
حسام فضل ساكت، وبص للأرض، وبعد لحظات رفع عينيه ناحيتي وقال بصوت مهزوز عماد... أنا لازم أحكيلك الحقيقة، بس أوعدني إنك مش هتسلمني بإيدك. وقتها فهمت إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد تزوير توقيع أو ضياع فلوس. لكن قبل ما أقدر أرد عليه، حسام قال اسم الشخص اللي كان واقف جنبه في الصورة.
.. والاسم ده كان آخر اسم أتوقع أسمعه في حياتي! حسام بصلي وعينيه مليانة خوف، وقال بصوت واطي الشخص اللي كان معايا في الصورة هو... عمك فؤاد! حسيت إن حد ضـ,ـربني على دماغي. عمي فؤاد؟ أخو أبويا الوحيد؟ الراجل اللي كان دايمًا بيزورنا، ووقف جنبي بعد وفـ,ـاة أبويا، واللي كنت باعتبره أقرب حد ليا من عيلتي؟ قلت وأنا مش مصدق إنت بتكدب! عمي ملوش أي علاقة بشغلكم، ولا عمره دخل الشركة اللي إنت بتتكلم عنها!
حسام رفع إيده وقال بسرعة والله العظيم يا عماد، أنا ما كنتش عايز أقولك، بس إنت لازم تعرف الحقيقة. عمك هو اللي وصلني بالمستندات القديمة، وهو اللي قال لي إن فيه فلوس من حق عيلتكم، وإننا نقدر نستفيد منها لو عرفنا نثبت إن أبوك تنازل عنها قبل ما يمـ,ـوت. منال تدخلت بحدة يعني إنتوا كنتوا عارفين بوجود حقوق مالية، وبدل ما ترجعوها لأصحابها، قررتوا تزوروا مستندات؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.