اتعرفت علي بنت

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

يمكن نلحقه قبل ما يحصل له حاجة. اتصلت بالمستشفى تاني، وطلبت منهم يراجعوا كاميرات المراقبة. وبعد دقائق، وصلها مقطع فيديو قصير. الدكتور محمود كان خارج من مكتبه الساعة تسعة وسبع دقايق بالليل، لابس بالطو رمادي، وماسك ملف أزرق في إيده. وقف عند المصعد، لكنه بدل ما ينزل للدور الأرضي، دخل السلم الخلفي. وبعده بدقيقتين، ظهر شخص تاني. أول ما منال شافت وشه، شهقت وحطت إيدها على بقها. عماد قرب من الشاشة. مين ده؟

منال ما ردتش. رجعت الفيديو من أوله، ووقفت الصورة عند اللحظة اللي الشخص فيها رفع وشه ناحية الكاميرا. عماد حس إن قلبه وقف. كان الأستاذ نادر، المحامي القديم بتاع أبوه! نفس الراجل اللي عمه قال إنه اختفى من سنين، واللي المفروض إنه مسافر إسكندرية ومعتزل الشغل. عماد بص لعمه فؤاد بغضب. إنت قلت إن نادر سافر إسكندرية! إزاي موجود في المستشفى مع والد منال؟

! عمه فؤاد مسح وشه بإيده وقال أنا قلتلك آخر معلومة كانت عندي. ما كنتش أعرف إنه رجع. منال قفلت الفيديو وقالت بحزم مش هنستنى أكتر. لازم نعرف نادر أخد بابا فين. لكن قبل ما تتحرك، وصلتها رسالة من رقم مجهول، فيها عنوان مكتوب بالتفصيل، وتحته جملة قصيرة لو عايزين الدكتور محمود يرجع، هاتوا الساعة القديمة، وتعالوا لوحدكم. عماد بص للرسالة، وبعدها بص لعمه. هما عارفين إن الساعة اتسرقت. يبقى إزاي طالبينها؟

منال ردت بسرعة يمكن مش عايزين الساعة نفسها. يمكن عايزين حاجة إحنا لسه ما نعرفش إنها موجودة فيها. عمه فؤاد قام من مكانه بصعوبة، وقال فيه احتمال أخطر من كده. عماد التفت له. إيه هو؟ عمه بصله مباشرة، وقال يمكن اللي سرق الساعة مش عايز يفتحها يمكن هو فتحها بالفعل، ولقي جواها حاجة ما كانش متوقعها. بعد أقل من ساعة، كنا واقفين قدام مخزن قديم على أطراف المنطقة الصناعية.

نفس المخزن اللي الشخص المجهول طلب من عماد يروح له قبل كده. لكن المرة دي ما دخلناش عشوائي. الشرطة كانت عارفة مكاننا، والمحامي احتفظ بنسخ من الرسائل والمستندات، واتفقنا إننا ما نتصرفش لوحدنا لو ظهر أي خطر. الباب الحديد كان موارب. منال همست خلي بالك. لو لقينا الدكتور محمود هنا، ما حدش يتهور.

دخلنا بحذر، وكانت ريحة التراب والزيت القديم مالية المكان. في آخر المخزن، كان فيه مكتب خشب، وفوقه مصباح صغير منور. وعلى الكرسي قدام المكتب، كان الدكتور محمود قاعد، إيديه مربوطتين، لكن وشه ما كانش باين عليه إصابة. منال جريت ناحيته. بابا! إنت كويس؟ عملوا فيك إيه؟ رفع عينيه ليها وقال بسرعة أنا كويس يا بنتي، بس لازم تخرجوا من هنا فورًا! عماد قرب منه. مين اللي عمل كده؟ فين نادر؟

الدكتور محمود بص ناحية باب جانبي وقال نادر مش هو اللي خطفني. نادر هو اللي حاول يوصلني للمكان ده عشان يحميني. منال اتجمدت. يحمّيك من مين؟ في اللحظة دي، سمعنا صوت تصفيق بطيء جاي من الضلمة. وظهر رجل كبير في السن، لابس بدلة غامقة، وماسك في إيده عصاية خشب. كان وشه مألوف بشكل غريب. عماد فضل باصص له، يحاول يفتكر شافه فين قبل كده، لحد ما الرجل قرب من الضوء.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
bb

basma basma ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
243مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة