اتعرفت علي بنت

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

عماد مسك الورقة التانية، لكن قبل ما يقرأها، سمعنا صوت باب المكتب بيتقفل بعنف. التفتنا كلنا. كان فيه شخص واقف عند المدخل، ماسك في إيده صورة الخاتم القديم. وقال بصوت بارد محدش هيقرأ الوثيقة دي قبل ما يعرف مين اللي قـ,ـتل صاحب الاسم الأصلي. يتبع عماد حس إن رجليه مش شايلاه. بص لعمه فؤاد، اللي كان واقف ساكت، وبعدين بص للمفتاح الصغير اللي الراجل الغريب ماسكه بين صوابعه.

أنا مش فاهم حاجة! عمي كان في بيتنا ليلة وفاة أمي، والمفتاح ده بتاع الأرشيف، والملف اختفى إيه علاقة كل ده ببعضه؟! الرجل الكبير حط المفتاح فوق المكتب، وقال بهدوء مستفز المشكلة يا عماد إنك فاكر إن كل جريمة ليها مجرم واحد، وكل سر ليه إجابة واحدة. لكن اللي حصل زمان كان أكبر من كده بكتير. منال قربت من المكتب، ورفعت المفتاح قدام الضوء.

عليه رقم محفور ٢١٧. الدكتور محمود أول ما شاف الرقم، وشه اتغير. إنت جبت المفتاح ده منين؟! الرجل رد من المكان اللي إنت بنفسك قلت إن محدش هيقدر يوصله. الدكتور محمود حاول يقوم من على الكرسي، لكن إيديه كانت لسه مربوطه. إنت وعدتني إن المفتاح ده مش هيظهر تاني! منال بصت لأبوها بصدمة.

إنت تعرفه يا بابا؟! محمود سكت، وبعدين قال المفتاح ده كان بيفتح خزانة سرية في أرشيف الشركة القديم. الخزانة دي كان فيها مستندات خاصة بالمشروع الأصلي، والمفروض إنها اتقفلت واتسلمت للإدارة القانونية من سنين. عماد سأله وكان فيها إيه يخص أمي؟ الدكتور محمود اتردد، قبل ما يرد كان فيها تقرير طبي، وصورة من محضر اجتماع، ورسالة مكتوبة بخط والدتك. عماد قرب منه بسرعة.

رسالة أمي؟! إنت قلت إنك ما تعرفش كانت بتدور على إيه! محمود هز راسه بحزن. أنا ما كنتش أعرف إن الرسالة موجودة في الخزانة. اكتشفت ده بعد وفاة والدك بسنين، لما نادر كلمني وقال إنه لقى إشارة ليها في ورق قديم. الرجل الكبير قاطعه بس ما قالكش إن الرسالة فيها اسم الشخص اللي دخل بيت عماد ليلة الحادث. منال بصت له بحدة. إنت بتعرف كل حاجة، ومع ذلك مصرّ تفضل تتكلم بالألغاز!

قول اسمك الأول، وبعدها احكيلنا الحقيقة كاملة. الرجل ابتسم ابتسامة باهتة، ومد إيده ناحية جيبه وطلع بطاقة قديمة. حطها على المكتب. الدكتور يحيى منصور المدير الطبي السابق لمستشفى النور. عماد قرأ الاسم مرتين، وبعدها افتكر إن الاسم ده كان مكتوب على بعض الأوراق اللي لقوها في صندوق أمه. إنت كنت مدير المستشفى اللي أمي دخلته يوم الحادث؟

يحيى هز راسه. أيوه. وأنا كنت المسؤول عن اعتماد التقرير الطبي الأول، قبل ما يتغير التقرير ويتسجل في الأرشيف تقرير تاني مختلف تمامًا. منال سألت بسرعة مين غيّره؟ يحيى بص للدكتور محمود. اللي غيّره كان عنده صلاحية دخول، وكان عارف إن التقرير الأول فيه معلومة ممكن تقلب القضية كلها. عماد حس بالغضب بيزيد جواه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
bb

basma basma ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
243مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة