الراجل اللي كان دايمًا بيزورنا، ووقف جنبي بعد وفـ,ـاة أبويا، واللي كنت باعتبره أقرب حد ليا من عيلتي؟ قلت وأنا مش مصدق إنت بتكدب! عمي ملوش أي علاقة بشغلكم، ولا عمره دخل الشركة اللي إنت بتتكلم عنها! حسام رفع إيده وقال بسرعة والله العظيم يا عماد، أنا ما كنتش عايز أقولك، بس إنت لازم تعرف الحقيقة.
عمك هو اللي وصلني بالمستندات القديمة، وهو اللي قال لي إن فيه فلوس من حق عيلتكم، وإننا نقدر نستفيد منها لو عرفنا نثبت إن أبوك تنازل عنها قبل ما يمـ,ـوت. منال تدخلت بحدة يعني إنتوا كنتوا عارفين بوجود حقوق مالية، وبدل ما ترجعوها لأصحابها، قررتوا تزوروا مستندات؟ حسام هز راسه بعصبية وقال أنا ما زورتش حاجة بإيدي! أنا كنت مجرد وسيط.
عماد صاحبي، وعم فؤاد كان بيقول لي إن الموضوع كله قانوني، وإن عماد عارف وموافق. صرخت فيه أنا عمري ما وافقت على حاجة زي دي! حسام بصلي بحزن وقال أنا عارف دلوقتي، بس وقتها كنت فاكر إنك عارف. ولما الموضوع بدأ يكبر، خفت أتكلم. كنت حاسس إني عايز أخرج من المكتب وأجري على عمي وأواجهه، لكن منال طلبت مني أقعد. قالت استنى يا عماد. إحنا مش هنقدر نبني اتهامات على كلام حسام بس.
لازم نعرف مين اللي حرّك الموضوع من البداية، وليه اختاروا اسمك إنت تحديدًا. وبعدين وجهت كلامها لحسام عندك أي دليل يثبت كلامك؟ حسام تردد شوية، وبعدها فتح موبايله وبدأ يقلب في الصور والرسائل. أنا احتفظت ببعض المحادثات، لأني كنت خايف في يوم من الأيام ألاقي نفسي شايل الليلة كلها لوحدي. مد الموبايل لمنال.
كانت فيه رسائل بينه وبين عمي فؤاد، بعضها بيتكلم عن أوراق الشركة، وبعضها عن ضرورة إنهاء موضوع التنازل قبل ما حد يراجع الحسابات القديمة. لكن الرسالة اللي خلت منال تسكت تمامًا كانت بتاريخ يوم مقابلتي ليها في الكافيه. الرسالة كانت بتقول خليك قريب من عماد. الولد ده لسه مش فاهم قيمة اللي في إيده، ولو فضل بنفس طريقة تفكيره دي، هيضيّع حقه وحقنا كلنا.
منال رفعت عينيها ناحيتي. عماد، إنت كنت تعرف إن أبوك سايبلك حق مالي في الشركة؟ هزيت راسي بالنفي. أبدًا. أول مرة أسمع الكلام ده النهارده. سكتت لحظة، وبعدين قالت يبقى لازم نراجع كل الأوراق اللي تخص والدك. لأن فيه احتمال إن الموضوع بدأ قبل ما إنت تدخل المشروع القديم أصلًا. خرجت من مكتب منال وأنا حاسس إن حياتي اللي كنت فاكرها مستقرة اتقلبت في ساعات قليلة. ركبت عربيتي واتصلت بعمي فؤاد.
رد بعد رنتين، وبصوته المعتاد قال إزيك يا عماد يا حبيبي؟ طمني عليك، وصلت للمقابلة؟ حاولت أسيطر على أعصابي. أيوه يا عمي، وصلت. بس فيه موضوع مهم عايز أتكلم معاك فيه. قال خير يا ابني؟ مال صوتك؟ قلت مباشرة إنت تعرف حاجة عن شركة الدكتورة منال الشربيني؟ سكت. سكت لدرجة إني بصيت للموبايل أتأكد إن المكالمة لسه شغالة. وبعدين قال مين اللي جاب سيرة الشركة دي؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.